احمد ياسوف
8
جماليات المفردة القرآنية
وعرضت لآراء بعض النقاد المعاصرين ، لتكون هذه الآراء كشفا فنيا لوجهة نظر البحث والدارسين ، وهنا لا تقدّم تعاريف جافة صارمة ، بل يسعى البحث إلى توضيح وظيفة المفردة في النص الأدبي وفق لبوسها الجديد ، وعرضت المسألة تجاوزها لحياد المعجم ، وخصوصية دلالتها في القرآن ، ثم عرضت لعلاقة المفردة بالنظم ، وما يتوهم من تناقض بينهما ، وأكدت أهمية الطرفين : المفردة والنظم في بنية الآية ، وبيّنت الحجج التي ردّ بها على غلوّ الجرجاني إذ نبذ هذا الغلوّ بآراء جديدة تسعفها تطبيقات من القرآن ، وكان لا بد أيضا من نفي الترادف في القرآن ، لتأكيد تمكّن المفردة القرآنية من المقام عن غيرها ، وقد بدأت الفقرة بتوضيح مصطلح الترادف ، واقتبست بعضا من أقوال من يؤيد الترادف مثل ابن السّكّيت ، وأقوال من يؤيد الفروق مثل أبي هلال العسكري وأبي منصور الثعالبي ، وكانت هناك إضاءات للتنظير بالعودة إلى النص القرآني للبرهنة على دقة الفروق ، وتوصلت إلى إمكانية وجود الترادف في اللغة ، ونفيه من السياق القرآني . وختم الفصل بفقرة حول الأثر الموسيقى للقرآن ، فعرضت للآيات التي تدعو إلى تذوق موسيقا حروفه ونسقه ، وشفع هذا بما ورد في السّنّة النبوية الشريفة ، ثم بينت مظاهر تعلق الرعيل الأول بالنسق الموسيقى ، ثم بيّنت مسألة تشبيه القرآن بالشعر ومعارضة القرآن ، وخصوصية الفن القرآني . وتناول الفصل الثاني إسهام المفردة القرآنية في الصورة البصرية ، فقد أكدت أهميتها في الصورة ، ودرست في الفقرة الأولى إسهام المفردة القرآنية في تجسيم المجردات والمعنويات عن طريق مصطلح الاستعارة أو التشبيه ، وبدأت الفقرة بتعريف التجسيم لغة واصطلاحا ، ثم عرضت لجهود القدامى والمعاصرين ، وتبين لي أن القدامى أدركوا هذه الجمالية ، وأهمية المفردة على أنّها العامل الأساسي الذي يضفي على المعاني صفات محسوسة تتجلّى للبصر ، وفي الفقرة الثانية عرضت لمفردات الطبيعة التي ساعدت على جمال التصوير ، وبدئت الفقرة بتوضيح مفهوم الطبيعة في القرآن ، والانسجام بينها وبين الإنسان ، على أنها مخلوق مسخّر له ، وانقسمت الطبيعة إلى جمادات كالشجر والحجر ، وإلى طبيعة متحركة حيوانية كالجراد والعنكبوت ، وبينت مدى تفهم